الفيض الكاشاني

121

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

[ 5 ] كلمة : بها يتبيّن أنّ الحجّة بماذا يعرف أمّا للخواصّ فيعرف بالعلم والمعرفة بما يحتاج إليه النّاس ، والجواب عن مسائلهم على وفق مرادهم ، وبأقواله الحكيمة وأفعاله الكريمة وبأخلاقه الحميدة ومقاماته المشهودة وخصاله المحمودة ؛ وأمّا للعوامّ فبالبيّنة والمعجزة ؛ ومع ذلك كلّه فالنصّ عليه من الله لابدّ منه ، وذلك لأنّ صفاته وكمالاته أُمور خفيّة لا يطّلع عليها سوى الله سبحانه أو من أوحى الله عليه . قال قائمنا ( ع ) في قوله سبحانه : « وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا » في كلام طويل : « فلمّا وجدنا اختيار من اصطفاه الله للنبوّة يعني موسى واقعاً على الأفسد دون الأصلح وهو يظنّ أنّه الأصلح دون الأفسد علمنا لا اختيار إلّا لمن يعلم ما في الصّدور وتكنّ في الضمائر » . « 1 » ( الحديث ) . وعن السجّاد ( ع ) قال : « الإمام منّا لا يكون إلّا معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف « 2 » ولذلك لا يكون إلّا منصوصاً » . « 3 » وما زعمته طائفة من الأغبياء « 4 » تقليداً لشياطين الإنس أو خداعاً منهم : أنّ خلافة النّبيّ تثبت بإجماع النّاس بلا نصّ من الله إلى لسان رسوله ، فبطلانه في غاية الوضوح ، إذ من له أدنى مسكة من الحدس يعلم أنّ اتّفاق العشرة والعشرين على أمر بلا بيّنة تلجئهم إلى ذلك

--> ( 1 ) - كمال الدين وتمام النعمة : 462 ، باب 43 ؛ بحار الأنوار : 52 / 85 ، باب 19 ، ح 1 . والآية في الأعراف : 154 . ( 2 ) - في المصدر : فيعرف بها . ( 3 ) - معاني الأخبار : 132 ، باب معنى عصمة الإمام ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 25 / 195 . ( 4 ) - جمع الغَبيّ ، وهو القليل الفطنة الجاهل .